مكي بن حموش

5642

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَلَوْ لا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ أي : لولا أن لهم وقتا يستوفونه لجاءهم العذاب عاجلا . وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً أي : فجأة وهم لا يشعرون بوقت مجيئه . هذا كله معنى قوله قتادة « 1 » . ثم قال تعالى : يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ أي : محدقة بالكافرين ولم يبق لهم إلا دخولها . قال عكرمة : هو البحر محيط بهم « 2 » . ثم قال : يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ قال قتادة : في النار أي : جهنم محيطة بالكافرين في هذا اليوم « 3 » . فلا يوقف على " بالكافرين " على هذا التأويل « 4 » . ويجوز أن يتنصب على واذكر يوم يغشاهم فيبتدىء به على هذا القول . وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي : جزاء عملكم . وأصل الذوق باللسان ولكن اتسع فيه فاستعمل في كل شيء يصل إلى البدن منه ألم أو لذة .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 21 / 8 ، . ( 2 ) انظر : المصدر السابق ، وتفسير ابن كثير 3 / 420 ، والدر المنثور 6 / 473 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 8 ، والدر المنثور 6 / 474 ، . ( 4 ) قال أبو جعفر النحاس في " القطع والإئتناف " 556 ، إن الوقف على " بالكافرين " وقف تمام إن لم تجعل " يوم يغشاهم " منصوبا ب " محيطة " ، فإن جعلته منصوبا به " محيطة " فالتمام : ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون " .